تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ (1) فَحَمَتْهُ مِنْ رسلهم فَلم يقدروا مِنْهُ على شئ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: الَّذِي قَتَلَ خُبَيْبًا هُوَ أَبُو سِرْوَعَةَ.

قُلْتُ: وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَقَدْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الرَّضَاعِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا سِرْوَعَةَ وَعُقْبَةَ أَخَوَانِ.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

* * * هَكَذَا سَاقَ الْبُخَارِيُّ فِي كتاب المغازى من صَحِيحه قصَّة الرَّجِيعِ.

وَرَوَاهُ أَيْضًا فِي التَّوْحِيدِ وَفِي الْجِهَادِ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبى سُفْيَان وَأسد ابْن حَارِثَة الثقفى جليف بَنِي زُهْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْمَشْهُورُ عَمْرٌو.

وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بن ثَابت بن أَبى الاقلح.

وسَاق بِنَحْوِهِ.

وَقَدْ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي بَعْضِ ذَلِكَ.

وَلْنَذْكُرْ كَلَامَ ابْنِ إِسْحَاقَ لِيُعَرَفَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ التَّفَاوُتِ وَالِاخْتِلَافِ، عَلَى أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ إِمَام فِي هَذَا الشَّأْن غير مُدَافَعٍ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَنْ أَرَادَ الْمَغَازِيَ فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ! قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أُحُدٍ رَهْطٌ مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فِينَا

إِسْلَامًا فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَنَا فِي الدّين ويقرئوننا الْقُرْآن ويعلموننا شرائع الاسلام.

(1) الظلة: السحابة.

والدبر: ذُكُور النَّحْل.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٣ · ص ١٢٥