تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.

فَاللَّهُ أعلم.

* * * ثمَّ ذكر ابْن اسحق مَنْ عَادَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ إِلَى مَكَّةَ.

وَذَلِكَ حِينَ بَلَغَهُمْ إِسْلَامُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ النَّقْلُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَلَكِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ.

وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ يَوْمًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: " وَالنَّجْمِ إِذا هوى، مَا ضل صَاحبكُم " يَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى خَتَمَهَا وَسَجَدَ، فَسَجَدَ مَنْ هُنَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ.

وَكَانَ لِذَلِكَ سَبَبٌ ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم (1) ".

وَذَكَرُوا قِصَّةَ الْغَرَانِيقِ، وَقَدْ أَحْبَبْنَا الْإِضْرَابَ عَنْ ذِكْرِهَا صَفْحًا لِئَلَّا يَسْمَعَهَا مَنْ لَا يَضَعُهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، إِلَّا أَنَّ أَصْلَ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحِ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ ".

انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَن أَبى إِسْحَق،

(1) سُورَة الْحَج 52.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٢ · ص ٥٦