تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجُلًا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي فَصْلٍ نَعْقِدُهُ بَعْدَ الْوَقْعَةِ وَنَذْكُرُ أَسْمَاءَهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

* * * فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ (1) أَنَّ أَصْحَابَ بدر ثلثمِائة وَبِضْعَةَ عَشَرَ، عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جاوزا مَعَهُ النَّهْرَ، وَمَا جَاوَزَهُ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ.

وَلِلْبُخَارِيِّ أَيْضًا عَنْهُ قَالَ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نيفا على سِتِّينَ، والانصار نَيف وَأَرْبَعُونَ ومائتان.

وروى الامام أَحْمد عَن نصر بن رِئَاب، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَدْرٍ ثلثمِائة وَثَلَاثَة عشر، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ سِتَّة وَسبعين وَكَانَت هزيمَة أهل بدر لسبع عشرَة مضين من شهر رَمَضَان يَوْم الْجُمُعَة.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الامر، وَلَكِن الله سلم " (2) الْآيَة.

وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ نَامَ فِي الْعَرِيشِ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا حَتَّى يَأْذَنَ لَهُمْ، فَدَنَا الْقَوْمُ مِنْهُمْ فَجَعَلَ الصِّدِّيقُ يُوقِظُهُ وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَنَوْا مِنَّا فَاسْتَيْقِظْ.

وَقَدْ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُمْ فِي مَنَامِهِ قَلِيلًا.

ذَكَرَهُ الْأُمَوِيُّ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا.

وَقَالَ تَعَالَى: " وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ، ليقضى الله أمرا كَانَ مَفْعُولا " (3) .

(1) البُخَارِيّ.

سَمِعت الْبَراء رضى الله عَنهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم من شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ.

(2) سُورَة الانفال 43.

(1) سُورَة الانفال 44.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٢ · ص ٤٠٥