تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَزْوَة بواط مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، يَعْنِي مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، يُرِيدُ قُرَيْشًا.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ السَّائِبَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ، وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَكَانَ مَقْصِدُهُ أَنْ يَعْتَرِضَ لِعِيرِ قُرَيْشٍ وَكَانَ فِيهِ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَمِائَةُ رَجُلٍ وَأَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَتَّى بَلَغَ بُوَاطَ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، فَلَبِثَ بِهَا بَقِيَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَبَعْضَ جُمَادَى [الاولى] .

غَزْوَة الْعَشِيرَة ثُمَّ غَزَا قُرَيْشًا.

يَعْنِي (1) بِذَلِكَ الْغَزْوَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا غَزْوَةُ الْعُشَيْرَةِ وَبِالْمُهْمَلَةِ، وَالْعُشَيْرُ وَبِالْمُهْمَلَةِ، وَالْعُشَيْرَاءُ وَبِالْمُهْمَلَةِ (2) .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

قَالَ: وَخَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَعَرَّضُ لِعِيرَاتِ قُرَيْشٍ ذَاهِبَةً إِلَى الشَّامِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَسَلَكَ عَلَى نَقْبِ بَنِي دِينَارٍ، ثُمَّ عَلَى فيفاء الْخِيَار، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ بِبَطْحَاءِ ابْنِ أَزْهَرَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ السَّاقِ، فَصَلَّى عِنْدَهَا فَثَمَّ مَسْجِدُهُ، فَصنعَ لَهُ عِنْدهَا

(1) أَي ابْن إِسْحَق.

(2) يُرِيد حِكَايَة الاقوال الَّتِى وَردت فِي اسْم تِلْكَ الْغَزْوَة، فهى: الْعَشِيرَة مصغرة وتروى بِالسِّين.

والعشير مصغرة بِدُونِ هَاء فِي آخِره وتروى كَذَلِك بِالسِّين.

والعشيراء مصغرة ممدودة وتروى بِالسِّين.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٢ · ص ٣٦١