تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ بَابَهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَبْوَابِهِ حَلَقٌ.

قَالَ: وَقَدْ أُضِيفَتِ الْحُجَرُ كُلُّهَا بَعْدَ مَوْتِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ.

* * * قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُمَا: وَلَمَّا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ الدَّيْلِيُّ إِلَى مَكَّةَ بَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر زيد بن حَارِثَة وَأَبا رَافع مَوْلَيَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْتُوا بِأَهَالِيهِمْ مِنْ مَكَّةَ، وَبَعَثَا مَعَهُمْ بِحِمْلَيْنِ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ لِيَشْتَرُوا بِهَا إِبِلًا مِنْ قُدَيْدٍ، فَذَهَبُوا فَجَاءُوا بِبِنْتَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومَ وَزَوْجَتَيْهِ سَوْدَةَ وَعَائِشَةَ، وَأُمِّهَا أُمِّ رُومَانَ، وَأَهْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِ أَبِي بَكْرٍ صُحْبَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ شَرَدَ بِعَائِشَةَ وَأُمِّهَا أُمِّ رُومَانَ الْجَمَلُ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ، فَجعلت أم رُومَان تَقول: وَا عروساه، وَا بنتاه.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَرْسِلِي خِطَامَهُ، فَأَرْسَلْتُ خِطَامَهُ فَوَقَفَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَسَلَّمَنَا اللَّهُ عزوجل.

فَتَقَدَّمُوا فَنَزَلُوا بِالسَّنْحِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَائِشَةَ فِي شَوَّالٍ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ كَمَا سَيَأْتِي.

وَقَدِمَتْ مَعَهُمْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ امْرَأَةُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَهِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ آخِرِ هَذِهِ السَّنَةِ.

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٢ · ص ٣١٤