تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَجُلًا فِي سَفِينَةٍ، فَأَلْقَتْهُمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَافَقُوا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابه عِنْدهم، فَأمره جَعْفَرٌ بِالْإِقَامَةِ، فَأَقَامُوا عِنْدَهُ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ خَيْبَر.

قَالَ: وَأَبُو مُوسَى شَهِدَ مَا جَرَى بَيْنَ جَعْفَرٍ وَبَيْنَ النَّجَاشِيِّ فَأَخْبَرَ عَنْهُ.

قَالَ: وَلَعَلَّ الرَّاوِيَ وَهِمَ فِي قَوْلِهِ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْطَلِقَ ".

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

* * * وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ (1) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَرَكِبْنَا سفينة، فَأَلْقَتْنَا سفننا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قدمنَا، فوافينا (2) النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَبِير، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ ".

وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَأَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بن براد (3) ، كِلَاهُمَا عَن أَبى أُسَامَة بِهِ.

وروياه فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ مُطَوَّلًا.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

* * * وَأَمَّا قِصَّةُ جَعْفَرٍ مَعَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّ الْحَافِظَ ابْنَ عَسَاكِرَ رَوَاهَا فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ تَارِيخِهِ، مِنْ رِوَايَةِ نَفْسِهِ وَمِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَلَى يَدَيْهِمَا جَرَى الْحَدِيثُ، وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَأم سَلمَة كَمَا سَيَأْتِي.

(1) خَ ط: يزِيد.

وَهُوَ تَحْرِيف وَمَا أثْبته من البُخَارِيّ 2 / 186.

(2) ابْن يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى.

(3) البُخَارِيّ: فَوَافَقنَا.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٢ · ص ١٤