تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِرْقَةً عَلَى هَذَا الْجَبَلِ.

فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ سَحَرَنَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ.

تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ حُصَيْنٍ بِهِ.

وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ وَهُشَيْمٍ كِلَاهُمَا عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ، فَزَادَ رَجُلًا فِي الْإِسْنَادِ.

* * * وَأَمَّا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فروى أَبُو نعيم فِي " الدَّلَائِل " (1) من طَرِيق عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.

قَالَ: خَطَبَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ بِالْمَدَائِنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر " أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ وَغَدًا السِّبَاقُ.

فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْجُمُعَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ مِثْلَهُ وَزَادَ: أَلَا وَإِنَّ السَّابِقَ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجُمُعَة.

فَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّرِيقِ قُلْتُ لِأَبِي: مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ - " غَدًا السِّبَاقُ " قَالَ: مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجنَّة.

أما ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (2) ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(1) لَيْسَ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة المطبوع.

وفيهَا رِوَايَات أُخْرَى عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن عَبَّاس 233 - 236.

(2) الاصل: ابْن كثير.

وَهُوَ تَحْرِيف وَمَا أثْبته عَن صَحِيح البُخَارِيّ 2 / 269 بَاب التَّفْسِير.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ٢ · ص ١١٥