تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ لِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ إِخْوَةً، وَحَكَى عِنْدَهَا حِكَايَة معجبة وإنشادات مغربة.

قَالَ: وَزَادَ أَبُو الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ فِي كِتَابِهِ " فَضَائِلِ مَكَّةَ " عَلَى هَذِهِ الْأَبْيَاتِ الْمَذْكُورَةِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضٍ: قَدْ مَال دهر علينا ثمَّ أهلكنا * بالبغى فِيهِ (1) وبز النَّاس ناسونا وَاسْتَخْبِرُوا فِي صَنِيعِ النَّاسِ قَبْلَكُمُ * كَمَا اسْتَبَانَ طَرِيقٌ عِنْدَهُ الْهُونَا كُنَّا زَمَانًا مُلُوكَ النَّاسِ قَبْلَكُمُ * بِمَسْكَنٍ فِي حَرَامِ اللَّهِ مَسْكُونَا قِصَّةُ خُزَاعَة، وَخبر عَمْرو بن لحى، وَعبادَة الاصنام بِأَرْض الْعَرَب قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ غُبْشَانَ مِنْ خُزَاعَةَ وَلِيَتِ الْبَيْتَ دُونَ بَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ وَكَانَ الَّذِي يَلِيهِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْغُبْشَانِيُّ.

وَقُرَيْشٌ إِذْ ذَاكَ حُلُولٌ وَصِرْمٌ (2) وَبُيُوتَاتٌ مُتَفَرِّقُونَ فِي قَوْمِهِمْ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ.

قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ خُزَاعَةُ خُزَاعَةَ لِأَنَّهُمْ تَخَزَّعُوا مِنْ وَلَدِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ حِينَ أَقْبَلُوا مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُونَ الشَّامَ، فَنَزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَأَقَامُوا بِهِ.

قَالَ عَوْنُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ فِي ذَلِكَ: فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ * خُزَاعَةُ مِنَّا فِي حُلُولٍ كراكر (3)

(1) المطبوعة: فِينَا.

(2) الْحُلُول: جمع حَال بتَشْديد اللَّام.

والصرم بِكَسْر الصَّاد وَسُكُون الرَّاء: الطَّائِفَة من الْقَوْم ينزلون بإبلهم نَاحيَة من المَاء وَالْجمع أصرام.

(3) الْكَرَاكِر: جمع كركرة بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الرَّاء وهى الْجَمَاعَة من النَّاس.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ١ · ص ٦٠