تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ وَرَقَةُ أَيْضًا: يَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقدر * وَمَا لشئ قَضَاهُ اللَّهُ مِنْ غِيَرِ حَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لِأُخْبِرَهَا * أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أُخَرِ وخبرتني بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ * فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعُصُرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ * جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ عَلَّ الَّذِي تَرْجِينَ يُنْجِزُهُ * لَكِ الْإِلَهُ فَرَجِّي الْخَيْرَ وَانْتَظِرِي وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ * عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ فَقَالَ حِينَ أَتَانَا مَنْطِقًا عَجَبًا * يَقِفُّ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعَرِ إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللَّهِ وَاجَهَنِي * فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ مِنْ أَعْظَمِ الصُّوَرِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكَادَ الْخَوْفُ يَذْعَرُنِي * مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ فَقُلْتُ ظَنِّي وَمَا أَدْرِي أَيَصْدُقُنِي * أَنْ سَوْفَ يُبْعَثُ يَتْلُو مُنْزَلَ السُّوَرِ وَسَوْفَ يبليك إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ * مِنَ الْجِهَادِ بِلَا مَنٍّ وَلَا كَدَرِ هَكَذَا أَوْرَدَ ذَلِكَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَعِنْدِي فِي صِحَّتِهَا عَنْ وَرَقَةَ نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْملك بن عبد الله بن أبي سُفْيَان بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ - وَكَانَ وَاعِيَةً (1) - عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ

أَرَادَ اللَّهُ كرامته وابتدأه بِالنُّبُوَّةِ، كَانَ إِذا خرج لِحَاجَتِهِ (2) أبعد حَتَّى يحسر الْبيُوت (3)

(1) المطبوعة دَاعِيَة.

وَهُوَ تَحْرِيف.

(2) المطبوعة: لحَاجَة.

وَهُوَ تَحْرِيف.

(3) خَ ط: الثَّوْب.

وَهُوَ تَحْرِيف شنيع.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ١ · ص ٤٠١