تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخَبَرَ.

فَقَالَ: خَيْرٌ أُرِيدَ بِي ثُمَّ صُرِفَ عَنِّي.

ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: بَاتَتْ هُمُومِيَ تَسْرِي طَوَارِقُهَا * أَكُفُّ عَيْنِي وَالدَّمْعُ سَابِقُهَا مِمَّا أَتَانِي مِنَ الْيَقِينِ وَلَمْ * أُوتَ بِرَاةً يَقُصُّ نَاطِقُهَا أممن تلظى عَلَيْهِ واقدة الن * - ار مُحِيطٌ بِهِمْ سُرَادِقُهَا أَمْ أَسْكُنُ الْجَنَّةَ الَّتِي وعد ال * - أبرار مَصْفُوفَةٌ نَمَارِقُهَا لَا يَسْتَوِي الْمَنْزِلَانِ ثَمَّ وَلَا ال * - أَعمال لَا تَسْتَوِي طَرَائِقُهَا هُمَا فَرِيقَانِ فِرْقَةٌ تَدْخُلُ الْجِنّ * ة حَفَّتْ بِهِمْ حَدَائِقُهَا

وَفِرْقَةٌ مِنْهُمُ قَدْ أُدْخِلَتِ الن * ار فَسَاءَتْهُمْ مَرَافِقُهَا تَعَاهَدَتْ هَذِهِ الْقُلُوبُ إِذَا * هَمَّتْ بِخَيْرٍ عَاقَتْ عَوَائِقُهَا وَصَدَّهَا لِلشَّقَاءِ عَنْ طَلَبِ ال * - جنَّة دنيا الله مَا حَقّهَا عَبْدٌ دَعَا نَفْسَهُ فَعَاتَبَهَا * يَعْلَمُ أَنَّ الْبَصِيرَ رامقها مَا رغب النَّفْسِ فِي الْحَيَاةِ؟ وَإِنْ * تَحْيَا قَلِيلًا فَالْمَوْتُ لَاحِقُهَا يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ * يَوْمًا على غرَّة يُوَافِقهَا إِن لم تمت غِبْطَة تمت هرما * للْمَوْت كأس والمرء ذائقها قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرا حَتَّى ظعن فِي جِنَازَتِهِ (1) ، فَأَتَانِي الْخَبَرُ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مَنْعُوشًا قَدْ سُجِيَ عَلَيْهِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَشَهِقَ شَهْقَةً وَشَقَّ بَصَرُهُ وَنَظَرَ نَحْوَ السَّقْفِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا، هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا، لَا ذُو مَالٍ فَيَفْدِينِي وَلَا ذُو أَهْلٍ فَتَحْمِينِي.

ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إِذْ شَهِقَ شهقة، فَقلت قد هلك الرجل.

(1) كَذَا فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر 3 / 125.

وَكَانَ الاصل: طعن فِي حيارته.

وَهُوَ تَحْرِيف.

(*)

السيرة النبوية لابن كثير · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السيرة النبوية لابن كثيرج ١ · ص ١٣٢