الرجاء
قال الشيخ أحمد زروق رحمه الله تعالى في تعريف الرجاء:
(الرجاء: السكون لفضله تعالى بشواهد العمل في الجميع، وإلا كان اغترارا) (1).
وقد حثنا الله تعالى على الرجاء ونهانا عن القنوط من رحمته فقال: ﴿* قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].
وقال تعالى مبشرا بسعة رحمته: ﴿ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾
[الأعراف: 155].
وقال تعالى في وصف الذين يرجون رحمته: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله﴾ [البقرة: 218].
وجاء الحث على رجاء رحمة الله في كثير من الأحاديث الشريفة منها:
ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم» (2).
(1) «قواعد التصوف» ص 74.
(2) أخرجه مسلم في كتاب التوبة.