تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ ذَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ "، قَالُوا: غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:

يَا حَارِ مَنْ يَغْدُرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ

أَبَدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدُرُ

وَأَمَانَةُ الْمَرْءِ حَيْثُ لَقِيتَهَا

كَسْرُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ

إِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ

وَاللْؤُمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ " (1).

صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ يَتَشَاوَرُونَ

(1) صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ يَتَشَاوَرُونَ فِي الأَحْكَامِ

" فَأَمَّا الصَّحَابَةُ بَعْدَ اسْتِئْثَارِ اللَّهِ بِهِ عَلَيْنَا فَكَانُوا يَتَشَاوَرُونَ فِي الْأَحْكَامِ، وَيَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ وَإِنَّ أَوَّلَ مَا تَشَاوَرَ فِيهِ الصَّحَابَةُ الْخِلَافَةَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ فِيهَا بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَالْأَنْصَارِ مَا سَبَقَ بَيَانُهُ. وَقَالَ عُمَرُ: نَرْضَى لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِنَا.

وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِ الرِّدَّةِ، فَاسْتَقَرَّ رَأْيُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الْقِتَالِ. وَتَشَاوَرُوا فِي الْجَدِّ وَمِيرَاثِهِ، وَفِي حَدِّ الْخَمْرِ وَعَدَدِهِ عَلَى الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ. وَتَشَاوَرُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحُرُوبِ، حَتَّى شَاوَرَ عُمَرَ

(1) رواه الطبراني: المعجم الكبير (5416)، وقال الهيثمي: ورجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 6/ 119، وانظر: ابن القيم: زاد المعاد 3/ 240.

الشورى في الإسلام · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشورى في الإسلامص ٤٣