أتطرق إلى عدد تلك الوحدات، أي لم أذكر عدد الوحدات في كل لواء مثلا، لأن تنظيمات الجيوش في الدول مختلفة جدة، ولا فائدة من ذکر تلك التفاصيل في مثل هذا البحث، لأن الهدف هو التركيز على الشورى الحديثة وأسلوبها وطريقة عملها، لمقارنة الشورى حديثا بالشورى قديمة.
نستنتج من ذلك، أن هناك تشابها واضحة بين الشورى العسكرية النبوية والشورى في الجيوش الحديثة من حيث المبدأ لا من حيث الأساليب والفروع.
فقد كان للنبي ع مستشارون پلازمونه ويستعين بآرائهم في مختلف الظروف والأحوال، وكان على رأس هؤلاء المستشارين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنها. تماما كما لرؤساء الدول والقادة العامين للدول، مستشارون بلازمونهم ويستعينون بآرائهم.
وكان للنبي عة مستشارون يختصون بقسم من الصحابة، فقد كان يستشير أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب في الأمور التي تخص المهاجرين، وكان يستشير سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في الأمور التي تخص الأنصار. وكان له مستشارون في القضايا التعبوية كالحباب بن المنذر ومستشارون في القضايا السوقية سلمان الفارسي، وكان له مستشارون في الطرق ومجاهلها وهم الإدلاء وأسماؤهم مذكورة في كتب السيرة النبوية، وكان له مستشارون في نقل المعلومات كحذيفة بن اليمان وله مستشارون في مختلف الأمور العسكرية وغير العسكرية، تذکر هم كتب السيرة بالتفصيل. تماما كما لرؤساء الدول والقادة العامين للدول مستشارون في مختلف الأمور العسكرية وغير العسكرية.
وكان أصحاب الني عن كافة مستشارين فقد استشار من معه منهم في مواقف كثيرة، واستجاب لما أبدوه من آراء، ولا أعلم رئيسة من رؤساء الدول وقائدة عامة من قادتها المسلحة يتخذ من كل أفراد شعبه