فَأَمَّا الْحُجَّةُ فِي هِجْرَتِهِمْ بِالسُّنَّةِ، فَقِصَّةُ هِجْرَةِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُ فِي غَزَاتِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِجْرَتِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّمُوا، وَطَرَدَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ تَوْبَتُهُمْ مِنَ اللَّهِ عز وجل، وَهَكَذَا قِصَّةُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ لَمَّا كَتَبَ إِلَى قُرَيْشٍ يُحَذِّرُهُمْ خُرُوجَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِمْ؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِجْرَتِهِ وَطَرْدِهِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ فَعَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى فِعْلِهِ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «أَفْضَلُ الْعَمَلِ الْحَبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ» . وَضَرْبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه لِصَبِيغٍ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يُجَالِسُوهُ؛ قَالَ: فَلَوْ جَاءَ إِلَى حَلْقَةٍ مَا هِيَ قَامُوا وَتَرَكُوهُ،
الشريعة للآجريج ٥ · ص ٢٥٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي