وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِمَذْهَبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ فَضَائِلِهِمْ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنه عِنْدَ وَفَاتِهِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ عُمَرَ رضي الله عنه عِنْدَ وَفَاتِهِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ عِظَمِ مُصِيبَتِهِ بِمَا جَرَى عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه مِنْ قَتْلِهِ وَتَبْرَأَ إِلَى اللَّهِ عز وجل مِنْ قَتْلِهِ، وَكَذَا وَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ الطَّيِّبَةُ يُنْكِرُونَ عَلَى الرَّافِضَةِ سُوءَ مَذَاهِبِهِمْ، وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ، وَيَأْمُرُونَ بِمَحَبَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم؛ لِأَنَّ الرَّافِضَةَ لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً، وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ، وَلَا نِكَاحُهُمْ نِكَاحَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا طَلَاقُهُمْ طَلَاقَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه إِلَهٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بَلْ عَلِيٌّ كَانَ أَحَقَّ بِالنُّبُوَّةِ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ غَلَطَ بِالْوَحْيِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ نَبِيٌّ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيُكَفِّرُونَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ، وَيَقُولُونَ: هُمْ فِي النَّارِ إِلَّا سِتَّةً. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا خَنَقُوهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ. وَقَدْ أَجَلَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَذَاهِبِهِمُ الْقَذِرَةِ الَّتِي لَا تُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ
الشريعة للآجريج ٥ · ص ٢٥١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي