تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٦١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ حَسَنٍ، رضي الله عنهما يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَةِ: وَاللَّهِ لَئِنْ ⦗٢٣٨٣⦘ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكُمْ لَتُقَطَّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلُكُمْ وَلَا يُقْبَلُ مِنْكُمْ تَوْبَةٌ، وَقَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَرَقَتْ عَلَيْنَا الرَّافِضَةُ كَمَا مَرَقَتِ الْحَرُورِيَّةُ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَمَنْ سَمِعَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ اتَّبَعَ سَلَّفَهُ الصَّالِحَ وَشَنِئَ مَذَاهِبَ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ لَا عَقْلَ لَهُمْ وَلَا دِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لَهُمْ: إِذَا مِتُّ وَفَرَغْتُمْ مِنْ جَهَازِي فَاحْمِلُونِي حَتَّى تَقِفُوا بِبَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ قَبْرُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقِفُوا بِالْبَابِ وَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ فَإِنْ أُذِنَ لَكُمْ وَفُتِحَ الْبَابُ، وَكَانَ الْبَابُ مُغْلَقًا، فَأَدْخِلُونِي فَادْفِنُونِي، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَكُمْ فَأَخْرِجُونِي إِلَى الْبَقِيعِ وَادْفِنُونِي. فَفَعَلُوا فَلَمَّا وَقَفُوا بِالْبَابِ وَقَالُوا هَذَا: سَقَطَ الْقُفْلُ وَانْفَتَحَ الْبَابُ، وَسُمِعَ هَاتِفٌ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ: أَدْخِلُوا الْحَبِيبَ إِلَى الْحَبِيبِ فَإِنَّ الْحَبِيبَ إِلَى الْحَبِيبِ مُشْتَاقٌ ⦗٢٣٨٤⦘. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا قَتَلَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي لُؤْلُؤَةَ أَوْصَى الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ بِمَا أَرَادَ، قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ائْتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، رَحِمَهَا اللَّهُ، فَقُلْ لَهَا: إِنَّ عُمَرَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا، وَإِنْ أَبَتْ فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَدَّخِرَ ذَاكَ الْمَكَانَ لِنَفْسِي وَلَأُؤْثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمَّا أَقْبَلَ، قَالَ عُمَرُ: أَقْعِدُونِي ثُمَّ قَالَ: مَا وَرَاكَ؟ . قَالَ: قَدْ أُذِنَ لَكَ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مَا شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ، فَإِذَا أَنَا قُبِضَتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ قُولُوا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَإِنْ أَذِنْتَ فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ

١٨٦٢ - أَنْبَأَنَا بِهَذَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - وَاللَّفْظُ، لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - وَذَكَرَ قِصَّةَ مَقْتَلِ عُمَرَ رضي الله عنه وَوَصِيَّتَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ائْتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: جَمِيعُ مَا ذَكَرْتُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ دَفْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ مَعَ مَا أَوْقَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ صِحَّةَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ وَسَكَنَتْ إِلَيْهِ النُّفُوسُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَسَنَأْتِي بِزَيَادَاتٍ عَلَى ذَلِكَ

الشريعة للآجري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٥ · ص ٢٣٨٢