١٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو، مَوْلَى ⦗٢٣٦٣⦘ عَائِشَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ فِي بَيْتِي، وَتُوُفِّيَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، دَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَدْرِي وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُ يُعْجِبُهُ السِّوَاكُ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ . فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَنْ: نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ لَهُ، فَأَمَرَّهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا وَيَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَكَرَاتٌ» . ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ وَأَشَارَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ بِأُصْبُعِهِ يَقُولُ: الرَّفِيقُ الْأَعْلَى. حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَالَتْ يَدُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: مُرَادُنَا مِنْ هَذَا دَفْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها