اعْلَمُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْفَنُ فِي بَيْتِهِ بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما يُدْفَنَانِ مَعَهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ ﷺ: «بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» . وَقَوْلُهُ ﷺ: «مَا بَيْنَ بَيْتِ عَائِشَةَ وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» وَقَوْلُهُ ﷺ: «مَا قَبَضَ اللَّهُ تبارك وتعالى نَبِيًّا إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ» . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ ﷺ أَنَّهُ يُدْفَنُ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَسَتَأْتِي مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى عِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ أَنَّهُ يُدْفَنُ فِي بَيْتِهِ بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما يُدْفَنَانِ مَعَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنهما