وَمِمَّنْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي وَصِهْرِي» فَهُمْ عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَجَعْفَرٌ الطَّيَّارُ، وَجَمِيعُ أَوْلَادِ عَلِيٍّ، وَجَمِيعُ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ، وَجَمِيعُ أَوْلَادِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِمْ، وَذُرِّيَّتُهُمُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ، وَأَوْلَادُ خَدِيجَةَ أَبَدًا، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
١٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْعَاقِبُ، وَالطَّيِّبُ، فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَا: أَسْلَمْنَا يَا مُحَمَّدُ ⦗٢٢٠٢⦘ قَبْلَكَ قَالَ: «كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ؟» قَالَا: هَاتِ أَنْبِئْنَا قَالَ: «حُبُّ الصَّلِيبِ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَلَا مَالَ وَلَا حَيَاةَ» قَالَ: وَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ، فَوَاعَدَاهُ عَلَى أَنْ يُغَادِيَاهُ الْغَدَاةَ، فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضي الله عنهم، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يَجِئَا، وَأَقَرَّا لَهُ بِالْخَرَاجِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ فَعَلَا لَأَمْطَرَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَارًا» قَالَ جَابِرٌ: فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ: فَاطِمَةُ، وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم