١٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ⦗٢١٣٤⦘ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَسْمَاءِ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ رضي الله عنهما لَمْ يُوجَدْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا رَمَلٌ مَبْسُوطٌ، وَوِسَادَةٌ حَشُوهَا لِيفًا، وَكُوزًا وَجَرَّةً، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ: «لَا تَقْرَبْ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ» فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَثَمَّ أَخِي» فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَهُوَ أَخُوكَ وَزَوَّجْتُهُ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ نَضَحَ بِهِ وَجْهَ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَصَدْرَهُ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ رضي الله عنها فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ قَالَتْ: فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَتْ: ثُمَّ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقَالَتْ: أَسْمَاءُ، فَقَالَ: «أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ؟» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَمَعَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهُ ﷺ؟» قَالَتْ نَعَمْ، إِنَّهُ لَابُدَّ لِلْفَتَاةِ مِنَ امْرَأَةٍ تَكُونُ مَعَهَا قَالَتْ: فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ، إِنَّهُ لَأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ ﷺ "