تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَرَعَ عليه الباب وهو يُصلِّي، فإنه يُسبِّحُ الرَّجُلُ وتُصفِّقُ المرأةُ.

قوله: «سبّح رجل» أي: قال: «سبحان الله»، فإنْ انتبه المُنبَّه بمرَّة واحدة، لم يعده مرَّة أخرى، لأنه ذِكْر مشروع لسبب فيزول بزوال السبب، وإنْ لم ينتبه بأول مرَّة كرَّره؛ فيسبِّحُ ثانية وثالثة حتى ينتبه المُنبَّه.

قوله: «رجل» المراد به هنا الذَّكر، ولا يُشترط البلوغ حتى وإن كان مراهقًا فإنه يُسبِّح.

قوله: «وصَفَّقت امرأة» أي: بيديها، والتفريق في الحكم بين الرجال والنساء ظاهر، لأن المرأة لا ينبغي لها أن تظهر صوتها عند الرجال؛ لا سيَّما وهم في صلاة، فلو سَبَّحت المرأة فربما يقع في قلب الإنسان فتنة؛ لا سيَّما إذا كان صوت المرأة جميلًا، وقد أخبر النبيُّ ﷺ: «أنَّ الشيطان يجري مِن ابن آدم مجرى الدَّم» (١)، وأنه: «ما تَرَكَ بعدَه فتنة أضرَّ على الرِّجَال من النساء» (٢).

وقوله: «وصَفَّقت امرأة». ظاهر كلامه العموم، سواء كانت امرأة مع نساء لا رِجَال معهن، أم مع رِجَال فإنها لا تُسبِّح وإنما تُصفّق.

(١) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده (٣٢٨١)؛ ومسلم، كتاب السلام، باب بيان أنه يستحب لمن رُئي خاليًا بامرأة وكانت زوجته أو محرمًا له أن يقول: هذه فلانة (٢١٧٥) (٢٣).

(٢) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب ما يتقى من شؤم المرأة (٥٠٩٦)؛ ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب أكثر أهل الجنة الفقراء … وبيان الفتنة بالنساء (٢٧٤٠) (٩٤).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٣ · ص ٢٦٣