تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الأَذَان والإِقامة

هذا الباب عنوان لمسألتين، لكنهما مسألتان متلازمتان: إحداهما الأذان، والثانية الإقامة.

الأذان في اللُّغة: الإعلامُ، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، وقوله: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣].

وفي الشَّرع: إعلامٌ خاصٌ يأتي ذكره، وهذا الغالب في التَّعريفات الشَّرعيَّة أنها تكون أخصَّ من المعاني اللُّغويَّة، وقد يكون بالعكس. فالإيمان في اللُّغة: التَّصديق، وفي الشَّرع أعمُّ منه، ولكن الغالب الأول.

أما تعريف الأذان شرعًا: فهو التعبُّد لله بذكرٍ مخصوص؛ بعد دخول وقت الصَّلاة؛ للإعلام به.

وهذا أولى من قولنا: الإعلامُ بدخول وقتِ الصَّلاة؛ لأنَّ الأذان عبادة فينبغي التنويه عنها في التَّعريف، ولأنَّ الأذان لا يتقيَّد بأوَّل الوقت؛ ولهذا إذا شُرع الإبراد في صلاة الظُّهر شُرِعَ تأخير الأذان أيضًا؛ كما وَرَدَ ذلك في الصحيح (١).

والأذان عبادة واجبة؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أمرَ به، ولأنَّ الله أشار إليه في القرآن في قوله: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾

(١) رواه البخاري، كتاب الأذان: باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة …، رقم (٦٢٩)، وانظر رقم (٥٣٥)، ومسلم، كتاب المساجد: باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر، رقم (٦١٦) من حديث أبي ذرٍ.

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٢ · ص ٤٠