تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحصير الذي اسْوَدَّ من طُولِ ما لُبِسَ وصَلَّى عليه ﷺ (١).

والسُّجود على هذه الأعضاء السَّبعة واجب في كل حال السُّجود، بمعنى أنه لا يجوز أن يرفع عضوًا من أعضائه حال سجوده، لا يدًا، ولا رِجْلًا، ولا أنفًا، ولا جبهة، ولا شيئًا من هذه الأعضاء السبعة. فإن فَعَلَ؛ فإن كان في جميع حال السجود فلا شَكَّ أن سجوده لا يصحُّ؛ لأنه نقص عضوًا من الأعضاء التي يجب أن يسجد عليها.

وأمَّا إن كان في أثناء السجود؛ بمعنى أن رَجُلًا حَكَّته رِجْلُهُ مثلًا فَحَكَّها بالرِّجْلِ الأخرى فهذا محلُّ نظر، قد يُقال: إنها لا تصحُّ صلاته لأنه تَرَكَ هذا الرُّكن في بعض السجود.

وقد يُقال: إنه يجزئه لأن العبرة بالأَعمِّ والأكثر، فإذا كان الأعمُّ والأكثر أنه ساجد على الأعضاء السبعة أجزأه، وعلى هذا فيكون الاحتياط: ألا يرفع شيئًا وليصبر حتى لو أصابته حِكة في يده مثلًا، أو في فخذه، أو في رِجْلِهِ فليصبر حتى يقومَ من السُّجود.

مسألة: إذا عَجَزَ عن السُّجود ببعض الأعضاء فماذا يصنع؟

الجواب: لدينا قاعدةٌ؛ وهي قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

وقول النبيِّ ﷺ: «إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما

(١) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير (٣٨٠)؛ ومسلم، كتاب المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات (٦٥٨) (٢٦٦).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٣ · ص ١١٦