تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدَّليل على وجوبها: كتاب الله، وسُنَّة رسول الله ﷺ، وإجماع المسلمين على ذلك إجماعًا قطعيًّا معلومًا بالضَّرورة من الدِّين.

أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]. والشَّاهد: قوله: ﴿كِتَابًا﴾، لأنَّ كتابًا بمعنى مكتوب، والمكتوب بمعنى المفروض، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، أي: فُرِضَ.

ومن السُّنَّة: قول النبيِّ ﷺ وقد بعثَ معاذًا إلى اليمن: «أعْلِمْهُمْ أنَّ الله افترضَ عليهم خمسَ صلواتٍ في كُلِّ يومٍ وليلةٍ» (١).

وأما الإجماع: فهو معلومٌ بالضَّرورة من الدِّين، ولهذا لم يُنكرْ أحدٌ من أهل القِبلة - ممَّن ينتسبون إلى الإسلام - فَرْضَهَا؛ حتى أهل البدع يقرُّون بفرضِهَا.

عَلَى كُلِّ مسلمٍ ..........

وقوله: «على كُلِّ مسلم»، المسلم هو: الذي يشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، ويقيمُ الصَّلاة، ويؤتي الزَّكاة، ويصومُ رمضانَ، ويحجُّ البيتَ.

(١) رواه البخاري، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة، رقم (١٣٩٥)، ورقم (١٤٩٦).

ومسلم، كتاب الإيمان: باب الدعاء إلى الشهادتين، رقم (١٩).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٢ · ص ٨