أما في المؤذِّن؛ فلا بُدَّ أن يكون:
١ - ذكرًا. ٢ - مسلمًا. ٣ - عاقلًا.
٤ - مميِّزًا. ٥ - واحدًا. ٦ - عدلًا.
أما الوقتُ؛ فيُشترطُ أن يكون بعد دخول الوقت، فلا يُجزئ قبله مطلقًا على القول الرَّاجح، ويُستثنى أذان الفجر على كلام المؤلِّف.
وَيُسَنَّ جُلُوسُهُ بَعْدَ أَذَانِ المغربِ يَسِيْرًا ...............
قوله: «وَيُسَنَّ جُلُوسُهُ بَعْدَ أَذَانِ المغربِ يَسِيْرًا»، هنا أمران: «جلوسه» و«يسيرًا» ففيه سُنَّتَان:
الأولى: أن يجلس بحيث يفصل بين الأذان والإقامة.
والثانية: أن يكون الجلوس يسيرًا، وإنما قال المؤلِّفُ ذلك لأنَّ من العلماء من يرى أن السُّنَّة في صلاة المغرب أن تُقرن بالأذان (١)، فبيَّن المؤلِّف أن الأفضل أن يجلس يسيرًا.
ودليل ذلك: أن الرَّسول عليه الصلاة والسلام قال: «صَلُّوا قبل المغرب، صَلُّوا قبل المغرب، صَلُّوا قبل المغرب، وقال في الثالثة: لمن شاء. كراهية أن يتَّخذها النَّاسُ سُنَّة» (٢). وهذا يدلّ على الفصل بين الأذان والإقامة في المغرب. وثبت في «الصَّحيحين» وغيرهما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا أذَّن المغرب قاموا يُصلُّون والنبيُّ ﷺ يراهم فلم يَنْهَهُمْ (٣)، وهذا إقرار
(١) انظر: «المغني» (٢/ ٦٦)، «المجموع شرح المهذب» (٣/ ١٢١).
(٢) رواه البخاري، أبواب التهجد: باب الصلاة قبل المغرب، رقم (١١٨٣) من حديث عبد الله بن مغفَّل المزني.
(٣) رواه البخاري، كتاب الصلاة: باب الصلاة إلى الأسطوانة، رقم (٥٠٣)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، رقم (٨٣٧) من حديث أنس بن مالك.