عليه الإمام أحمد رحمه الله (١)، واستدلَّ بقول بلالٍ للنبيِّ ﷺ: «لا تسبقني بآمين» (٢). وهو حديثٌ في صحَّته نظر؛ لكن يؤيِّده ظاهر قوله ﷺ: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصَّلاة …» (٣) الحديث. وقيَّد المؤلف رحمه الله ذلك بقوله: «إن سَهُلَ» فعُلِمَ منه أنَّه لو صَعُبَ؛ كما لو أذَّن في منارة فإنه يُقيم حيث تيسَّر.
وفي وقتنا الحاضر يمكن أن يكون من أقام في مكبِّر
(١) انظر: «المغني» (٢/ ٧١).
(٢) رواه عبد الرزاق رقم (٢٦٣٦)، ومن طريقه الطبراني (١/رقم ١١٢٤)، والبيهقي (١/ ٥٦).
ورواه أيضًا الإمام أحمد (٦/ ١٢، ١٥)، وأبو داود، كتاب الصلاة: باب التأمين وراء الإمام، رقم (٩٣٧)، والبزار رقم (١٣٧٥) والطبراني (١/رقم ١١٢٥)، (٦/رقم ٦١٣٦)، والطحاوي «شرح مشكل الآثار» رقم (٥٦٢٥، ٥٦٢٦)، والحاكم (١/ ٢١٩)، والبيهقي (١/ ٢٣) بأسانيدهم عن أبي عثمان النهدي أن بلالًا قال للنبيِّ ﷺ فذكره.
أعلَّه البيهقيُّ بالإرسال. فتعقبه ابنُ التركماني بقوله: «أبو عثمان أسلم على عهد النبيِّ ﷺ، وسمع جمعًا كثيرًا من أصحابه كعمر بن الخطاب وغيره، فإذا روى عن بلال بلفظ «عن» أو «قال» فهو محمول على الاتصال على ما هو المشهور عندهم». (١/ ٢٣).
قال أبو حاتم الرازي: «هذا خطأ؛ رواه الثقات عن عاصم عن أبي عثمان أن بلالًا قال للنبيِّ ﷺ مرسلًا». «العلل» لابن أبي حاتم رقم (٣١٤).
قال ابن حجر: «رجاله ثقات، لكن قيل إن أبا عثمان لم يلقَ بلالًا، وقد رويَ عنه بلفظ: «إن بلالًا قال» وهو ظاهر الإرسال، ورجَّحه الدارقطني وغيره على الموصول».
انظر: «الفتح» شرح حديث (٧٨٠).
(٣) رواه البخاري، كتاب الأذان: باب لا يسعى إلى الصلاة …، رقم (٦٣٦)، ومسلم، كتاب المساجد: باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة …، رقم (٦٠٢) من حديث أبي هريرة.