تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: فرضت من الله عز وجل إلى رسوله بدون واسطة.

ثانيًا: فُرضت في ليلة هي أفضلُ الليالي لرسول الله ﷺ فيما نعلم.

ثالثًا: فُرضت في أعلى مكان يصلُ إليه البشر.

رابعًا: فُرضت خمسين صلاة، وهذا يدلُّ على محبَّة الله لها، وعنايته بها سبحانه وتعالى، لكن خُفِّفَت فجُعِلت خمسًا بالفعل وخمسين في الميزان، فكأنَّما صلَّى خمسين صلاة. وليس المراد تضعيف الحسنة بعشر أمثالها؛ لأنَّه لو كان المراد الحسنة بعشر أمثالها؛ لم يكن لها مزيَّة على غيرها من العبادات؛ إذ في كلِّ عبادة الحسنةُ بعشر أمثالها، لكن الظَّاهر أنَّه يُكتَبُ للإنسان أجرُ خمسين صلاة بالفعل، ويؤيِّده: أنَّ النَّبيَّ ﷺ وهو إمامُ أمَّتِه - قَبِلَ فريضة الخمسين وَرَضِيَها، ثم خفَّفها اللَّهُ تعالى فكتب للأمَّة أجرَ ما قَبِلَه رسولُ الله ﷺ ورضيَه، وهو خمسون صلاة.

ويدلُّ لذلك: ما رواه البخاريُّ من حديث أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «فراجَعته - يعني: الله - فقال: هي خمس وهي خمسون» (١)، وفي رواية مسلم أنَّ الله قال: «يا محمد، إِنَّهنَّ خمس صلوات كلَّ يوم وليلة، لِكُلِّ صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة» (٢)، وفي رواية النَّسائي: «فخمس بخمسين، فَقُمْ بها أنت

(١) رواه البخاري، كتاب الصلاة: باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء، رقم (٣٤٩)، ومسلم، كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات، رقم (١٦٣) من حديث أنس.

(٢) رواه مسلم في الكتاب والباب السابقين، رقم (١٦٢) من حديث أنس.

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٢ · ص ٦