تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَرَّمه اللَّهُ على النَّار» (١). وهذا أحدُ ألفاظه، وورد نحوه من حديث أبي هريرة (٢) وعُبادة بن الصامت (٣) وعِتْبَان بن مالك (٤) رضي الله عنهم.

القسم الثالث: عامٌ مقيَّد بما لا يمكن معه ترك الصَّلاة، مثل قوله ﷺ في حديث معاذ: «ما من أحدٍ يشهد أنْ لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمدًا رسول الله - صِدْقًا من قلبه - إلا حَرَّمه الله على النَّار» (٥٢)، وقوله ﷺ في حديث عِتْبَان بن مالك: «فإن الله حَرَّم على النَّار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وَجْهَ الله» (٥٢)، رواه البخاري.

فتقييدُ الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد وصدق القلب يمنعه من ترك الصَّلاة، إذ ما من شخص يصدق في ذلك ويُخْلص إلا حمله صدقه وإخلاصه على فعل الصَّلاة ولا بُدّ، فإن الصَّلاة عَمُود الإسلام، وهي الصِّلة بين العبد وربِّه، فإذا كان صادقًا في ابتغاء وجه الله، فلا بُدَّ أن يفعل ما يوصله إلى ذلك، ويتجنَّبَ ما يحول بينه وبينه.

(١) رواه البخاري، كتاب العلم: باب من خصَّ بالعلم قومًا دون قوم، رقم (١٢٨)، ومسلم، كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنّة، رقم (٣٢) واللفظ له من حديث أنس بن مالك.

(٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنّة قطعًا، رقم (٣١) عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ: «من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنَّة».

(٣) رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء: باب قوله: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم …﴾ رقم (٣٤٣٥)، ومسلم في الكتاب والباب السابقين، رقم (٢٨).

(٤) رواه البخاري، كتاب الرقاق: باب العمل الذي يُبتغى به وجه الله، رقم (٦٤٢٣)، ومسلم في الكتاب والباب السابقين، رقم (٣٣).

الشرح الممتع على زاد المستقنع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعج ٢ · ص ٣٥