٢ - صَلَّى في ثوب نجسٍ جاهلًا النَّجاسة، أو جاهلًا بوجوب تطهيره، ولم يعلم إلا بعد انتهاء الصَّلاة، فيعيد لأنه أخلَّ بشرط في الصَّلاة، والإخلال بالشَّرط لا يُغتفر، قال الرسول عليه الصلاة والسلام للرَّجل الذي لا يطمئن: «إنك لم تُصَلِّ» (١)، وقال: «لا يقبلُ اللَّهُ صلاةً بغير طُهور» (٢).
٣ - صَلَّى في ثوب نجس وهو يذكر النَّجاسة؛ فيعيدُ.
٤ - صَلَّى في ثوب نجس، فنسيَ أنه نجس، أو نسي أن يغسلها؛ فيعيد.
٥ - صَلَّى في ثوب نجس، وليس عنده ما يغسلها به، وليس عنده غير هذا الثَّوب؛ فيعيد مع أنه يجب عليه أن يُصلِّي به.
٦ - صَلَّى في ثوبٍ نجسٍ وعنده ثوبٌ طاهر ولم يصلِّ به؛ فيعيد.
وقال بعضُ أهل العلم: إنه إذا كان جاهلًا، أو ناسيًا، أو عادمًا، فلا إعادة عليه (٣)، واستدلُّوا بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فقال الله تعالى: «قد فعلتُ» والآية عامَّة، وتُعتبر من أكبر وأعظم قواعد الإسلام، لأن الذي علَّمنا هذا الدُّعاء هو الله عز وجل، وأوجب على نفسه عز وجل أن يفعل، فقال: «قد فعلت» كما صحَّ في الحديث الذي رواه
(١) رواه البخاري، كتاب الأذان: باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، رقم (٧٥٧)، ومسلم كتاب الصلاة: باب وجوب القراءة في كل ركعة، رقم (٣٩٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) رواه مسلم، وقد تقدم تخريجه (١/ ٣٢٤).
(٣) انظر: «الفروع» (١/ ٣٣٣)، «الإنصاف» (٣/ ٢٣٣، ٢٢٧).