تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو يجتمع الوصل بالهاء المشبعة بحرف مد، الألف، وهو ناتج عن إشباع حركة الهاء، ويسمى خروجا، وتكون القافية مردفة بالألف، وكانت نسبة الأبيات » 13 % « ومنه قوله :

أَلَمْ تَنهَ نَفسَكَ عَمَّا بِهَا ؟

بَلَى عَادَهَا بَعضُ أطرَابِهَا (1)

وقوله :

أَجَدَّ »بَتَيّا« هَجْرُها وشَتَاتُها

وَحَبَّ بِهَا لو تُسْتَطاعُ طِياتُها (2)

وقوله :

لِمَيثاءَ دَارٌ عَفَا رَسْمُها

فَمَا إنْ تَبَيَّنُ أَسْطَارُهَا (3)

أو يجتمع الوصل بالهاء والردف، مثل قوله :

يَا جَارَتي ما كُنتِ جَارَهْ

بَانتْ لِتَحزُنَنَا عَفَارَهْ (4)

وقوله :

أَصَرَمْتَ حَبلَكَ من لَمَيـ

سَ اليومَ أَمْ طَالَ اجتِبَابُهْ (5)

أو يجتمع الوصل بالهاء المشبعة بالألف ومردفة بالواو والياء، ومنه قوله:

أَلاَ حَيّ مَيّاً إذْ أَجَدَّ بُكورُها

وَعَرِّضْ بِقولٍ : هَلْ يُفَادَى أَسيرُهَا (6)

وقوله :

لِمَيْثَاءَ دَارٌ قَدْ تَعَفَّتْ طُلولُها

عَفَتْها نَضِيضَاتُ الصَّبا فَمَسيلُها (7)

... إن هذا العمل الإحصائي قد ركز العناية على القوافي، وتجلى من خلال الرصد أنَّ الأعشى قد أكثر من القوافي المطلقة التي تحدث بطبيعتها إيقاعاً موسيقياً خاصاً، كما أنَّ إكثار الشاعر من حروف المد في القصائد كلها وتركزها في القافية له ما يبرره لإثبات أنَّ الأعشى كان يعنى بموسيقاه عناية خاصة .

(1) ـ نفسه، ص 28، اطرابها : شوقها .

(2) ـ نفسه، ص 34، الطيات : جمع طية، وهي وجهة السير .

(3) ـ نفسه، ص 77، الأسطار : الخطوط والآثار الباقية .

(4) ـ نفسه، ص 83، وعفاره : اسم امرأة .

(5) ـ نفسه، ص 24، الاجتباب : القطع .

(6) ـ نفسه، ص 79، ميا : اسم امرأة، البكور : الرحيل في ساعة مبكرة .

(7) ـ نفسه، ص 158، ميثاء : اسم امرأة، تعفت : درست وزالت معالمها، ... النضيضات : جمع نضيضة وهي المطر القليل، الصبا ـ بفتح الصاد ـ ريح الشمال الخفيفة .

الشعر الجاهلي · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشعر الجاهليص ٢٤٤