أما الابيات المردفة بالألف والواو والياء فقد بلغت » 48 % «، والردف »حرف مد يكون قبل حرف الروي سواء أكان هذا الروي ساكنا أم متحركا«(1) ومنه قوله :
مِن دِيارٍ بالهَضْبِ هَضْبِ القَلَيبِ
فَاضَ مَاءُ الشؤونِ فَيضَ الغُرُوبِ (2)
وقوله :
أَلا يَا » قَتْلُ « قَدْ خَلُقَ الجَديدُ
وَحُبُّكِ مَا يَمُحُّ ومَا يَبيدُ (3)
أما القصائد التي اشتملت على التأسيس وهو حرف مد بينه وبين حرف الروي حرف صحيح فقد بلغت نسبتها » 8% « ومنها قوله :
يَا جَارَتي بِيني فإِنكِ طَالِقَهْ
كذاك أُمُورُ النَاسِ غَادٍ وطَارِقَهْ (4)
وقوله :
أَلا قُلْ لِتَيَّاكَ مَا بَالُهَا
أَلِلْبَينِ تُحْدَجُ أَحمَالُهَا (5)
وقد اجتمعت بعض الخصائص التي مثلت إيقاعاً متميزاً عند الأعشى، كأن يجتمع في القافية الوصل بالألف والردف بالألف، وكانت نسبته»8% « ومنه قوله :
أَيَا سَيِّدَيْ نَجْرَانَ لا أُوصِينْكُما
بِنَجرانَ فيما نَابَهَا واعْتَرَاكُمَا (6)
وقوله :
عَرَفْتَ اليَوْمَ من تَيَّا مُقَامَا
بِجَوٍّ أَو عَرَفْتَ لَهَا خِيَامَا (7)
وقوله :
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي حُرَيثاً
مُغَلْغَلةً أَحانَ أَم ازدرَانَا (8)
(1) ـ عبد العزيز عتيق، علم العروض والقافية، ص 155 .
(2) ـ ... الأعشى، ديوان الأعشى الكبير، ص 19، هضب القليب : جبل في ديار بني عامر .
(3) ـ نفسه، ص 63، قتل : ترخيم قتيلة التي يتغزل بها الشاعر، خلق : رث، يمح : يبلى، يبيد : يفنى .
(4) ـ نفسه، ص 117، بيني : ابتعدي، غاد : ذاهب، طارق : آت .
(5) ـ نفسه، ص 147، تياك : تيا اسم امرأة والكاف ضمير المخاطب، تحدج ... : توضع عليها الهوادج .
(6) ـ نفسه، ص 128 . اعتراكما : أصابكما .
(7) ـ نفسه، ص 173، جو : موضع .
(8) ـ نفسه، ص 196، المغلغلة : الرسالة، حان : هلك .