تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أغرُ، أزهرُ، مثلُ البدرُ صُورتُهُ

صافٍ عتيقٌ فما في وجهه نَدَبُ(1)

وقولها :

وَإِنَّ صَخْراً لَوَالينا وَسَيدُنَا

وَإِنَّ صَخْراً إِذا نَشتُوا لَنَحَّارُ

وَإِنَّ صَخْراً لَتَأْتُمُّ الهُداةُ بِهِ

كَأَنهُ عَلَمٌ في رَأْسِهِ نَارُ

جَلْدٌ جَمَيلُ المُحيّا كَامِلٌ وَرِعٌ

وَلِلحروبِ غَداةَ الرَّوْعِ مِسْعَارُ (2)

حَمَّالُ أَلويَةٍ هَبَّاطُ أَوديةٍ

شَهَّادُ أَنديةٍ للجَيشِ جَرَّارُ

نَحَّارُ راغيةٍ مِلجِاءُ طَاغيةٍ

فَكَّاكُ عَانيةٍ للعَظمِ جَبَّارُ (3)

وقول الأعشى :

غراءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضُها

تمشي الهُوينا كما يمشي الوجي الوحلُ(4)

وقوله :

هِركُولةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مرافقها

كأنّ أخمصها بالشوك منتعل(5)

وقوله :

دِمنَةٌ قَفرَةٌ تَعاوَرَهَا الصّيـ

ـفُ بِريحَينِ من صِباً وشَمَالِ(6)

( 3 )

... ولمزيد من التفصيل نود التوقف عند قصيدة المنخل اليشكري، ونشير أولاً إلى إيقاعها الخارجي المتمثل في بحر الكامل، أومجزوء الكامل على وجه الدقة، وهو يتكون من تفعيلتين في كل شطر على النحو التالي :

... ... متفاعلن متفاعلاتن ... متفاعلن متفاعلاتن

... وهو بهذا يكون على موجتين إيقاعيتين تتناوبان، قصيرة فطويلة، ثم قصيرة فطويلة، وعندها يتوقف الإيقاع عند الروي، بوصفه مرتكز الإيقاع لتكرر الموجتين الإيقاعيتين المتناوبتين، يقول المنخل اليشكري : (7)

(1) ـ الأغر : الحسن، الأبيض من كل شيء، الأزهر : المشرق، عتيق : قديم أي في شرفه وكرم محتده الندب : أثر الجرح .

(2) ـ مسعار الحرب : موقدها .

(3) ـ نفسه، ص 8 و 13 و48 و49 .

(4) ـ الغراء :البيضاء، الفرعاء : الطويلة الشعر، العوارض :الأسنان، الوجي : الحافي .

(5) ـ ... الأعشى، ديوان الأعشى الكبير، ص 131 ـ132 . الهركولة :الضخمة الوركين، الفنق : المرفهة في عيشها، الدرم الكثيرة اللحم، الأخمص : باطن القدم .

(6) ـ نفسه، ص 138 . قفرة : خالية .

(7) ـ ... الأصمعي، الأصمعيات، ص 58 ـ 61 .

الشعر الجاهلي · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشعر الجاهليص ٢٣٥