وعن طريق الدعاية نجح الحسن الصباح في اجتذاب أعداد هائلة من الشباب حديثي السن ، وألحقهم بقلعته الحصينة في عش النسر ، حيث كانوا يخضعون لدراسات نظرية يتعلمون من خلالها جانباً من أسرار العقيدة الإسماعيلية ، ودراسات عملية يتدربون خلالها على الاغتيال والقتل بالخنجر ، وظلت صورة الحياة داخل قلعة ( ألموت ) أشبه بالأساطير ، حتى قدم الرحالة الشهير ماركو بولو ، وصفاً دقيقاً لهذه القلعة فيما يلي : " هي أكبر وأجمل حديقة يمكن أن تقع عليها عين ، وتقع في واد بين جبلين ، وملأها شيخ الجبل بكل أنواع الفاكهة ، وأقام فيها قصوراً ومقصورات من أروع ما يمكن تخيله ،وجميعها مغطاة برسوم فاتنة ، ومموهة بالذهب ، وجعل فيها جداول تفيض بالخمر واللبن والعسل والماء ، وأقام على خدمة الحديقة فاتنات من أجمل نساء العالم ، يجدن العزف على مختلف الآلات الموسيقية ، ويغنين بأصوات رخيمة، ويؤدين رقصات تخلب الألباب ، ذلك لأن شيخ الجبل كان يريد أن يوحي لشعبه بأن هذه هي الجنة الحقيقية ، ولذا فقد نظمها بالوصف الذي جاء به محمد للفردوس ، كحديقة جميلة ، تفيض بأنهار من الخمر واللبن والعسل والماء ، ومليئة بالحور العين ، ومن المؤكد أن المسلمين في هذه الجهات يعتقدون أنها الجنة حقاً .
الشيعة قادمون · الصفحة ١٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشيعة قادمونص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي