ولو أمعنت النظر في كلمات زرادشت فسوف تجد فيها أصلا ً تاريخياً لفكرة " الإمام " التي تمثل حجر الزاوية في الفكر الشيعي وسوف تجد فيها الجذر الحقيقي لفكرة الإمام التي ألبسها الفرس ثوباً إسلامياً ، وهي في الحقيقة تعبر تعبيراً دقيقاً عن الظروف النفسية للفرس ، وحنينهم الدائب إلى معتقداتهم القديمة التي تضفي على الحاكم صفات إلهية ، فإذا مات أنكروا موته وقالوا : إنه دخل السرداب ليظهر قبيل انتهاء العالم ليعيد الحق الضائع إلى أهله ـ والحق الضائع في نظر الفرس هو ذلك السلطان الذي صنعه قورش وقمبيز ودارا وكسرى ،ثم أطاح به العرب بالضربة القاضية ، ويجدون في هذا الحلم عزاء عن الهزيمة وأملاً في المستقبل .
نظرية الخلاص :
الشيعة قادمون · الصفحة ١١٠