لقد تحول " الإمام " في نظر الشيعة إلى منقذ ومخلص ، ينقذ الفرس من مرارة الهزيمة ويخلصهم من نير السيادة العربية ـ وفي ذلك يقول السير توماس أرنولد في كتابه ( الدعوة إلى الإسلام ) : إن فكرة التطلع إلى منقذ ومخلص من الأفكار الشائعة في بعض الديانات ، وقد استغلها الفرس وأخذوا يذيعون بين المسلمين أن الأوان قد حان لظهور المهدي المنتظر ، ووجدت فكرة المهدي المنتظر قبولاً عند عامة الناس خصوصاً الفئات الكادحة التي تتعرض لظروف حياة صعبة ، وكان أولئك هم وقود حركة التشيع التي لم تكف عن مناوأة الدولة الإسلامية والعمل بجد وإصرار على تقويض أركانها وأينما نظرت في أي صفحة من صفحات التاريخ الإسلامي ، فسوف تقف أمام عنوان ثابت اسمه " انتفاضات الشيعة " . تجد ذلك في حركة محمد النفس الذكية بالمدينة المنورة ( عام 145 هـ ) ، وحركات إخوته الثلاثة : إبراهيم بالبصرة ، ويحيى في بلاد الديلم ، وإدريس الذي فر إلى المغرب ونجح في إقامة دولة الأدارسة ( 172 هـ ) ، وحركة الحسين بن علي بالمدينة (169 هـ) ، وحركة محمد بن إبراهيم وأبي السرايا بالكوفة (199 هـ ) ، حركة محمد بن جعفر الصادق في مكة (200 هـ) ، وحركة أبي عبد الله أخي أبي السرايا بالكوفة (202 هـ ) ، وحركة إبراهيم بن موسى الكاظم باليمن (200 هـ ) ، وحركة عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله باليمن (207 هـ ) ، وحركة محمد بن القاسم بن عمرو بن علي زين العابدين في خراسان (219 هـ ) ... حركات متوالية بصفة منتظمة .
الشيعة قادمون · الصفحة ١١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشيعة قادمونص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي