تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- وضعت في نهاية كل فصل فصلاً قصيراً، أذكر فيه هزالة يعتقدونها -وما أكثر هذه الهزالات في كتبهم- حتى يدرك القارئ إلى أي حد بلغ بهؤلاء تصديقهم لكل أمر ورد عن أئمتهم، حتى لو كان مصادماً للكتاب والسنة والعقل.

6- قد يتساءل البعض عن سبب إطلاقي لقب (الروافض) عليهم، وعزوفي عن لقب (الشيعة) أو (الإمامية) أو (الاثني عشرية) أو (الجعفرية)؟ فأقول: إن لقب (الروافض) أصبح علماً عليهم لا يعرفون إلا به بين أكثر الناس، ولا يعرف أحد بهذا اللقب غيرهم. أما لقب (الشيعة) فيندرج تحته أكثر من سبعين طائفة، فهو ليس لقباً خاصاً بهم. و(الإمامية) كذلك يندرج تحته طوائف كثيرة، بعضها يكفر بعضاً. و(الاثني عشرية) لقب غير معروف عند أكثر الناس، بل إن الروافض أنفسهم يندر أن تسمعهم يستعملونه. و(الجعفرية) عندي فيه نظر لأن من قرأ كتبهم، وعرف ما فيها لن يشك في أن ما ينسبونه إلى جعفر بن محمد لا يصدر منه أبداً.

أما سبب تسميتهم بالروافض فهو أنهم جاؤوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وقالوا له: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى ننصرك، قال بل أتولاهما، فهما وزيرا جدي - صلى الله عليه وسلم - ، قالوا إذاً نرفضك، فمن ثم قيل لهم: رافضة. وقد كانوا قبلها يقال لهم الخشبية.

تنبيه مهم:

اعلم رحمك الله تعالى أن ما جاء في كتب الروافض من أقوال منسوبة إلى علي رضي الله عنه أو إلى أحد ذريته، وفي هذه الأقوال ما يخالف كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهي كذب وافتراء، وهم بريئون منها، ومن قائلها، فإذا رأيت شيئاً من هذه الأقوال في هذا الكتاب فاعلم أنا أوردناها من كتب الروافض لا على أنها صدرت عنهم، بل لبيان كذب هذه الطائفة على الله وعلى رسوله وعلى آل بيته.

والله أسأل العون والسداد، وأستلهمه التوفيق والرشاد، فهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أحمد بن عبد العزيز السليمان الحمدان

تحريراً في 15/6/1408هـ

الشيعة للحمدان · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ٤