تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعوذ بالله من الكفر. أرأيت أيها المسلم كيف يتهمون الله عز وجل بكتمان الدين، ثم يتهمون رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعدم تبليغ الرسالة، ويقولون: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغ إلا علياً رضي الله عنه، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ ويقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ وغير ذلك من الآيات التي توضح أن الله عز وجل ما أرسل رسوله إلا ليبغ الناس ما أرسل به، وأن لا يكتم شيئاً، وأنه مرسل لكافة الإنس والجن، وهؤلاء يقولون: لا، بل كتم، ولم يبلغ، وأسر كل ما أرسل به إلى علي فقط، وعلي أسره إلى ذريته، حتى انتهى إلى مهديهم المزعوم الذي هرب بالدين واختفى في سرداب سامراء ليترك الناس في ضلال مبين، تحت رحمة علمائهم ليخرجوا لهم بهذا النوع من الدين الذي كله دس وافتراء، وكذب ونفاق، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ولم يكتفوا بذلك، بل نسبوا القول بالتقية إلى كافر، وجعلوا ممن دان بها، فكان بذلك ممن استحقوا دخول الجنة.

روى الكليني: عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف(1) أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين.(2)

(1) الروافض يرون أن أبا طالب مؤمن، وأنه كان يكتم إيمانه، لذلك فهو ناج عندهم.

(2) الأصول من الكافي (1/448).

الشيعة للحمدان · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة للحمدانص ١٥