تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبه وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق - أي خرج من مذهب التشيع - لما اشتبه عليه الوجه في ذلك وعجز عن حل الشبه فيه**.

سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة - أي شيعي المذهب - فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها(1) *.

وقال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي :

تراهم يختلفون - أي علماء الشيعة - في المسألة الواحدة إلى عشرين قولاً ، أو ثلاثين قولاً ، أو أزيد بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها(1) .

وقال الشيخ جعفر الشاخوري واصفاً أختلاف علماء الشيعة في كتابه مرجعية المرحلة وغبار التغيير:

إن المقصود بالمشهور في كلمات العلماء هم العلماء القدامى كالشيخ الصدوق ، والمرتضى ، والمفيد ، والطوسي ، وابن براج ، وابن أبى عقيل ، وابن الجنيد ، وأمثالهم وليس الفقهاء المعاصرين .

لأنه لا قيمة للشهرات*أو الاجماعات المتأخرة فلو نظرنا إلى فتاوى علمائنا المعاصرين فسوف نجد أنهم كلهم خارجون عن دائرة المذهب الشيعي.

وخذ مثالاً على ذلك فالمقارنة بين كتاب الشيخ الصدوق ( الهداية ) أو الشيخ المفيد في الفقه ( المقنعة ) وكتاب ( منهاج الصالحين ) للسيد الخوئي ، حيث ستجد ان هناك عشرات المسائل التي خالف فيها السيد الخوئي مشهور القدامى .

ولو أن الشيخ الصدوق قد قدر له مطالعة كتاب المسائل المنتخبة للسيد الخوئي لأصيب بالدهشة .

ثم أخذ يذكر المسائل التي خالف فيها الخوئي المشهور ، إلى أن قال:

ولو أردنا أن نستوعب ما خالف فيه السيد الخوئي المشهور أو الإجماع لبلغ بنا الرقم إلى مئتين أو ثلاثمائة فتوى ، وهكذا حال الخميني والحكيم وغيرهما من المراجع .

الشهادة الثالثة في الأذان · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادة الثالثة في الأذانص ٧٣