تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العبادات والأحكام والمعاملات والفرائض وغير ذلك .

مثل اختلافهم في العدد والرؤية في الصوم .

واختلافهم في أن التلفظ بثلاث تطليقات ان يقع واحدة أو لا .

ومثل اختلافهم في باب الطهارة في مقدار الماء الذي لا ينجسه شيء .

ونحو اختلافهم في حد الكر .

ونحو اختلافهم في استئناف الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين .

واختلافهم في اعتبار أقصى مدة النفاس .

واختلافهم في عدد فصول الأذان والإقامة .

وغير ذلك في سائر أبواب الفقه حتى أن باباً منه لا يسلم إلا وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه أو مسائل متفاوتة الفتاوى(1) .

وقال أيضاً : وقد ذكرت ما ورد عنهم u في الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار وفي كتاب تهذيب الأحكام ، ما يزيد على خمسة آلاف حديث وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى .

حتى إنك لو تأملت اختلافاتهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على إختلاف أبي حنيفة، والشافعي، ومالك(1)* .

وقال في كتابه تهذيب الأحكام :

ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم .

وما وقع فيها من الاختلاف ، والتباين ، والمنافات ، والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر وإلا بإزائه ما يضاده .

ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه .

حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا .

وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ولا أن يبيح العمل به الحليم .

وقد وجدناكم أشد إختلاف من مخالفيكم - أي أهل ألسنة - وأكثر تبايناً من مبانيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على بطلان الأصل .

الشهادة الثالثة في الأذان · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادة الثالثة في الأذانص ٧٢