إن لله في كل واقعة حكماً إلهياً لا يتبدل ولا يتغير إلى يوم القيامة ، فإذا حكم الحاكم وفق ذلك الحكم فهو حاكم عادل معتمد على منصة الحق ، إلا أن المبتدع يحكم على خلاف ذلك الحق فيصفه سبحانه بكونه كافراً وظالماً وفاسقاً .
قال سبحانه : } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون { ( المائدة /44)
وقال سبحانه: }ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون { ( المائدة/ 45)
وقال تعالى : }ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون { ( المائدة /47)
فما حال إنسان يحكم عليه القرآن بالكفر تارة ، والظلم ثانياً ، والفسق ثالثاً ؟
فهل ترجى له النجاة بعد أن أضل كثيراً من الناس ، وشق صفوف كثير من المسلمين ، وجعل السبيل الواحد سبلاً كثيرة تضلهم إلى مهاوي الهالكين .
( ثانياً ) التحذير من البدعة كما جاء في روايات النبي r والأئمة
1-روى الكليني عن محمد بن جمهور رفعه قال : قال رسول الله :
إذا ظهرت البدعة في أُمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.
2- وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله r :
من أتى ذا بدعة فعظمه فإنما يسعى في هدم الإسلام.
3- وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله r :
أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة .
قيل : يارسول الله وكيف ذلك ؟ قال : إنه أُشرب في قلبه حبها.
4-روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر u قال : خطب أمير المؤمنين u بالناس فقال :
أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن ، أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، يتولى فيها الرجال رجالاً ، فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فهناك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى.
5- روى الحسن بن محبوب رفعه إلى أمير المؤمنين uأنه قال: