تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد تأملت الأدلة التي يلحد إليها من ينتحل مذهب السفور، فإذا هي أدلة لو استنطقت لتبرأت بملء فيها من تلك النِّحْلَة الشطط، بل إن جمهورها دليل عليهم لا لهم فلتطب أنفس اعتقدت وجوب ستر الوجه والكفين، وإن تعجب فعجب صنيع المناوئين! كيف جسروا أن يعارضوا أدلة المانعين الصحيحة الصريحة، بشبهات تعاني من (أنيميا منجلية) حادة، ألم يروا أنها لا تقاومها تنوعاً وكثرة ولا صراحة وقوة، ولكن العبد مفتقر إلى ربه أن يرزقه علماً صحيحاً وفهماً سليماً وفتحاً وتوفيقاً. ويدفعنا هذا التعجب إلى أن ننظر نظرة تحليلية لحال الذين يذهبون إلى إباحة السفور، ومن خلال مطالعة ما رقمته أيديهم حول الموضوع تبين أنهم صنفان اثنان:

الصنف الأول: أهل هوى يتخبطون في دياجير الظلام، لا غرض لهم في الحق، جَمامُ قلوبهم أن يميل عباد الله ميلاً عظيماً، قال الله تعالى في وصفهم: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى +﴾ [النجم: 23] اتبعوا الشبه الكاسدة وشهوات النفس الفاسدة، مع وجود البراهين الساطعة الهادية، وكثير من غلاة هؤلاء تجد في ثنايا مؤلفاتهم وطيات مقالاتهم الكفر؛ لاحتوائها على الاستهزاء واستباحة

الشهاب في كشف الشبهات عن الحجاب · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهاب في كشف الشبهات عن الحجابص ٣٣