لهب الرجولة من طباعهم، تأمل-مستفيداً-هذه الحكاية عن أبي عبد الله محمد بن أحمد قال: "حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي، وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهراً، فأنكر، فاستدعي بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة وهي مسفرة، فقال الزوج: وإني أشهد القاضي أن لها علي هذا المهر الذي تدعيه، ولا تسفر عن وجهها. فردت المرأة وأخبرت بما كان من زوجها، فقالت: فإني أشهد القاضي أن قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة. فقال القاضي: يكتب هذا في مكارم الأخلاقلله (1).
قال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله -: ألم تسمع بعضهم يقول:
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة ... ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم
أترضى أيها الإنسان أن تسمح له بهذه النظرة إلى نسائك وأخواتك وقد صدق من قال:
وما عجب أن النساء ترجلت ... ولكنَّ تأنيث الرجال عجاب (2)
(1) الخطيب: تاريخ بغداد 13/ 53.
(2) الشنقيطي: أضواء البيان 6/ 602.