تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين الحالف 0 بعزة الله أي التي هي صفة لذاته والحالف بعزة الله التي هي صفة لفعله بأنه يحنث في الأول دون الثاني

قال الحافظ وإذا أطلق الحالف انصرف إلى صفة الذات وانعقدت اليمين

قوله لا وعزتك لا أسألك غير هذا هذا طرف من الحديث الطويل في صفة الحشر ومحل الحجة منه هذا اللفظ المذكور فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك مقررا له فكان دليلا على جواز الحلف بذلك

قوله بلى وعزتك هو طرف من حديث طويل وأوله أن أيوب كان يغتسل فخر عليه جراد من ذهب ووجه الدلالة منه أن أيوب عليه السلام لا يحلف إلا بالله وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عنه وأقره

قوله ولكن لا غنى لي عن بركتك بكسر الغين المعجمة والقصر كذا للأكثر

ووقع لأبي ذر عن غير الكشميهني بفتح أوله والمد والأول أولى فإن معنى الغناء بالفتح والمد الكفاية يقال ما عند فلان غناء أي ما يغتنى به

قوله تنددون أي تجعلون لله أندادا وتشركون أي تجعلون لله شركاء وفيه النهي عن الحلف بالكعبة وعن قول الرجل ما شاء الله وشئت ثم أمرهم أن يأتوا بما لا تنديد فيه ولا شرك فيقولون ورب الكعبة ويقولون ما شاء الله ثم شئت

وحكى بن التين عن أبي جعفر الداودي أنه قال ليس في الحديث نهي عن القول المذكور وقد قال الله تعالى وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله 47 وقال تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه 73 وغير ذلك وتعقبه بأن الذي قاله أبو جعفر ليس بظاهر لأن قوله ما شاء الله وشئت تشريك في مشيئته تعالى وأما الآية فإنما أخبر الله أنه أغناهم وأن رسوله أغناهم وهو من الله حقيقة لأنه الذي قدر ذلك ومن الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة باعتبار تعاطي الفعل

وكذا الإنعام أنعم الله على زيد بن حارثة بالإسلام وأنعم عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالعتق وهذا بخلاف المشاركة في المشيئة فإنها منفردة لله سبحانه وتعالى بالحقيقة وإذا نسبت لغيره فبطريق المجاز

قوله إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم في رواية للترمذي من حديث بن عمر أنه سمع رجلا يقول لا والكعبة فقال لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك قال الترمذي حسن وصححه الحاكم

والتعبير بقوله كفر أو أشرك للمبالغة في الزجر

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ١٢٣