تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه

وفي لفظ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله فكانت قريش تحلف بآبائها فقال لا تحلفوا بآبائكم رواه أحمد ومسلم والنسائي

وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون رواه النسائي

حديث قتيلة أخرجه أيضا بن ماجة وصححه النسائي

وحديث أبي هريرة الآخر أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وبن حبان والبيهقي

وفي الصحيحين عن بن عمر رفعه من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله

( وفي الباب ) عن بن عمر رفعه من حلف بغير الله فقد كفر أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه

ويروى أنه قال فقد أشرك وهو عند أحمد من هذا الوجه وكذا عند الحاكم

ورواه الترمذي وبن حبان من هذا الوجه أيضا بلفظ فقد كفر وأشرك قال البيهقي لم يسمعه سعد بن عبيدة من بن عمر

قال الحافظ قد رواه شعبة عن منصور عنه قال كنت عند بن عمر ورواه الأعمش عن سعيد عن عبد الرحمن السلمي عن بن عمر

قوله لا ومقلب القلوب لا نفي للكلام السابق ومقلب القلوب هو المقسم به والمراد بتقليب القلوب تقليب أحوالها لا ذواتها وفيه جواز تسمية الله بما ثبت من صفاته على وجه يليق به

قال القاضي أبو بكر بن العربي في الحديث جواز الحلف بأفعال الله تعالى إذا وصف بها ولم يذكر اسمه تعالى

وفرق الحنفية بين القدرة والعلم فقالوا إن حلف بقدرة الله انعقدت يمينه وإن حلف بعلم الله لم تنعقد لأن العلم يعبر به عن المعلوم كقوله تعالى قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا 841 والجواب أنه هنا مجاز إن سلم أن المراد به المعلوم والكلام إنما هو في الحقيقة

قال الراغب تقليب الله القلوب والأبصار صرفها عن رأي إلى رأي قال ويعبر بالقلب عن المعاني التي تختص به من الروح والعلم والشجاعة

قوله فقال وعزتك هذا طرف من الحديث الذي فيه إن الجنة حفت بالمكاره والنار بالشهوات وذكره المصنف رحمه الله هنا للاستدلال به على الحلف بعزة الله

قال بن بطال العزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم ولذلك ( ( ( وبذلك ) ) ) صحت الإضافة قال ويظهر الفرق

نيل الأوطار · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٩ · ص ١٢٢