طائفة إلى الاكتفاء بتسعة وعشرين أخذا بأقل ما ينطلق عليه الاسم
قال بن بطال يؤخذ منه أن من حلف على شيء بر بفعل أقل ما ينطلق عليه الاسم والقصة محمولة عند الشافعي ومالك على أنه دخل أول الهلال وخرج به فلو دخل في أثناء الشهر لم يبر إلا بثلاثين وافية
قوله إن الشهر يكون تسعا وعشرين هذه الرواية تدل على المراد من الرواية الأخرى بلفظ الشهر تسع وعشرون كما في لفظ بن عمر فإن ظاهر ذلك الحصر وهذا الظاهر غير مراد وإن وهم فيه من وهم وقد أنكرت عائشة على بن عمر روايته المطلقة أن الشهر تسع وعشرون قال فذكروا ذلك لعائشة فقالت يرحم الله أبا عبد الرحمن إنما قال الشهر قد يكون تسعا وعشرين
وقد أخرج مسلم من وجه آخر عن عمر بهذا اللفظ الأخير الذي جزمت به عائشة
ويدل أيضا على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج من يمينه بمجرد مضي ذلك العدد بل للخبر الواقع من جبريل كما في حديث بن عباس المذكور
| باب الحلف بأسماء الله وصفاته والنهي عن الحلف بغير الله تعالى
عن بن ( ( ( الحلف ) ) ) عمر قال كان أكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف لا ومقلب القلوب رواه الجماعة إلا مسلما
وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله الجنة أرسل جبريل فقال انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فنظر إليها فرجع فقال لا وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها
وفي حديث لأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يبقى رجل بين الجنة والنار فيقول يا رب اصرف وجهي عن النار لا وعزتك لا أسألك غيرها متفق عليهما
وفي حديث اغتسال أيوب بلى وعزتك ولكن لا غنى بي ( ( ( لي ) ) ) عن بركتك
وعن قتيلة بنت صيفي أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة ( ( ( الكعبة ) ) ) فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب ( ( ( رب ) ) ) الكعبة ويقول أحدهم ما شاء الله ثم شئت رواه أحمد والنسائي
وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا