تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهما ( ( ( هما ) ) ) عبيدة والوليد

ومعنى الرواية المذكورة في الباب أنه أثخن حمزة من بارزه وهو عتبة وأثخن علي من بارزه وهو شيبة ثم مالا إلى الوليد

قال في القاموس أثخن في العدو بالغ في الجراحة فيهم وفلانا أوهنه وحتى إذا أثخنتموهم أي غلبتموهم وكثر فيهم الجراح انتهى

قوله ثم ملنا إلى الوليد فيه دليل على أنه يجوز أن تعين كل طائفة من الطائفتين المتبارزتين بعضهم بعضا

| باب من أحب الإقامة بموضع النصر ثلاثا

عن أنس عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال متفق عليه

وفي لفظ لأحمد والترمذي بعرصتهم

وفي رواية لأحمد لما فرغ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثا

قوله أقام بالعرصة بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها صاد مهملة وهي البقعة الواسعة بغير بناء من دار أو غيرها

( وفي الحديث دليل ) على أنها تشرع الإقامة بالمكان الذي ظهر به حزب الحق على حزب الباطل ثلاث ليال

قال المهلب حكمة الإقامة لإراحة الظهر والأنفس

وقال بن الجوزي إنما كان ذلك لإظهار تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام وقلة الاحتفال بالعدو وكأنه يقول من كانت فيه قوة منكم فليرجع إلينا

وقال بن المنير يحتمل أن يكون المراد أن تقع ضيافة الأرض التي وقعت فيها المعاصي بإيقاع الطاعة فيها بذكر الله تعالى وإظهار شعار المسلمين وإذا كان ذلك في حكم الضيافة ناسب أن يقيم عليها ثلاثا لأن الضيافة ثلاث قال الحافظ ولا يخفى أن محله إذا كان في أمن من عدو طارق

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٨٨