قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب فقال علي عليه السلام أنا الذي سمتني أمي حيدره كاليث غايات كريه المنظره * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * وضرب رأس مرحب فقتله
قال الحافظ في التلخيص إن الأخبار متواترة أن عليا هو الذي قتل مرحبا انتهى
ورواية سلمة التي ذكرها المصنف في الباب تدل على أن الذي بارز مرحبا هو عمه
ويمكن الجمع بأن يقال إن محمد بن مسلمة وكذلك عم سلمة بن الأكوع بارزاه أولا ولم يقتلاه ثم بارزه علي آخرا فقتله ومما يرشد إلى ذلك ما أخرجه الحاكم بسند فيه الواقدي أنه ضرب محمد بن مسلمة ساقي مرحب فقطعهما ولم يجهز عليه فمر به علي فضرب عنقه وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن مسلمة
وروى الحاكم بسند منقطع فيه الواقدي أيضا أن أبا دجانة قتله وجزم بن إسحاق في السيرة أن محمد بن مسلمة هو الذي قتله
قال الحافظ في التلخيص في باب قسمة الفيء والصحيح أن علي بن أبي طالب هو الذي قتله كما ثبت في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع وفي مسند أحمد عن علي انتهى
وفي الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف أن عوفا ومعوذا ابني عفراء خرجا يوم بدر إلى البراز فلم ينكر عليهما النبي صلى الله عليه وسلم
وروى بن إسحاق في المغازي أن عبد الله بن رواحة خرج يوم بدر إلى البراز هو ومعوذ وعوف ابنا عفراء وذكر القصة
قوله فانتدب له شباب من الأنصار هم عبد الله بن رواحة ومعوذ وعوف ابنا عفراء كما بين ذلك بن إسحاق في المغازي
قوله قم يا عبيدة بن الحرث قال بن إسحاق إن عبيدة بن الحارث وعتبة بن ربيعة كانا أسن القوم فبرز عبيدة لعتبة وحمزة لشيبة وعلي للوليد
وروى موسى بن عقبة أنه برز حمزة لعتبة وعبيدة لشيبة وهو المناسب لحديث الباب فقتل علي وحمزة من بارزاهما واختلف عبيدة ومن بارزه بضربتين فوقعت الضربة في ركبة عبيدة فمات منها لما رجعوا بالصفراء ومال حمزة وعلي إلى الذي بارز عبيدة فأعاناه على قتله وفي الأحاديث التي ذكرها المصنف وذكرناها دليل على أنها تجوز المبارزة وإلى ذلك ذهب الجمهور والخلاف في ذلك للحسن البصري
وشرط الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق إذن الأمير كما في هذه الرواية فإن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للمذكورين
قوله فأثخن كل واحد منا صاحبه لفظ أبي داود فأثخن كل واحد منهما صاحبه أي كل واحد من المذكورين