تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والألسن

وقد ثبت الأمر القرآني بالجهاد بالأنفس والأموال في مواضع

وظاهر الأمر الوجوب وقد تقدم الكلام على ذلك وسيأتي أيضا

| باب أن الجهاد فرض كفاية وأنه شرع مع كل بر وفاجر

عن عكرمة عن بن عباس قال إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ما كان لأهل المدينة إلى قوله يعملون نسختها الآية التي تليها وما كان المؤمنون 221 رواه أبو داود

وعن عروة بن الجعد البارقي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخيل معقود في نواصيها الخير الأجر والمغنم إلى يوم القيامة متفق عليه

ولأحمد ومسلم والنسائي من حديث جرير البجلي مثله وفيه مستدل بعمومه على الإسهام لجميع أنواع الخيل وبمفهومه على عدم الإسهام لبقية الدواب

وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من أصل الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله لا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل والجهاد ماض مذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار رواه أبو داود وحكاه أحمد في رواية ابنه عبد الله

حديث بن عباس سكت عنه أبو داود والمنذري وإسناده ثقات إلا علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال وهو صدوق وبوب عليه أبو داود باب في نسخ نفير العامة بالخاصة وحسنه الحافظ في الفتح

وأخرج أبو داود عن بن عباس أنه سأله نجدة بن نفيع عن هذه الآية إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما 221 قال فأمسك عنهم المطر وكان عذابهم

ونجدة بن نفيع الحنفي مجهول كما قاله صاحب الخلاصة

وحديث أنس سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده يزيد بن أبي نشبة وهو مجهول

وأخرجه أيضا سعيد بن منصور وفيه ضعف وله شواهد

قوله نسختها الآية التي تليها وما كان المؤمنون لينفروا كافة 221 قال الطبري يجوز أن يكون إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما 93 خاصا والمراد به من استنفره النبي صلى الله عليه وسلم فامتنع

قال الحافظ والذي يظهر أنها مخصوصة وليست بمنسوخة وقد وافق بن عباس على دعوى النسخ عكرمة والحسن البصري كما روى ذلك الطبري عنهما وزعم بعضهم أن قوله تعالى فانفروا ثبات 17 ناسخة لقوله تعالى انفروا خفافا وثقالا

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٣٠