تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( 14 ) وثبات جمع ثبة ومعناه جماعات متفرقة ويؤيده لقوله تعالى بعده أو انفروا جميعا 17 قال الحافظ والتحقيق أنه لا نسخ بل المرجع في الآيتين يعني هذه وقوله تعالى إلا تنفروا 93 مع قوله وما كان المؤمنون لينفروا كافة 221 إلى تعيين الإمام وإلى الحاجة

قوله الخيل معقود إلخ المراد بها المتخذة للغزو بأن يقاتل عليها أو ترتبط لأجل ذلك وقد روى أحمد من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعا الخيل في نواصيها الخير معقود أبدا إلى يوم القيامة فمن ربطها عدة في سبيل الله وأنفق عليها احتسابا كان شبعها وجوعها وريها وظمؤها وأرواثها وأبوالها فلاحا في موازينه يوم القيامة

قوله الأجر والمغنم بدل من قوله الخير أو هو خبر مبتدأ محذوف أي هو الأجر والمغنم ووقع عند مسلم من رواية جرير فقالوا لم ذاك يا رسول الله قال الأجر والمغنم

قال الطيبي يحتمل أن يكون الخير الذي فسر بالأجر والمغنم استعارة لظهوره وملازمته وخص الناصية لرفعة قدرها فكأنه شبهه لظهوره بشيء محسوس معقود على ما كان مرتفعا فنسب الخير إلى لازم المشبه به وذكر الناصية تجريد للاستعارة والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابي وغيره

قالوا ويحتمل أن يكون كنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك الناصية ويبعده ( ( ( ويبعد ) ) ) ما رواه مسلم من حديث جرير قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بإصبعه ويقول فذكر الحديث فيحتمل أن تكون خصت بذلك لكونها المقدم منها إشارة إلى أن الفضل في الإقدام بها على العدو دون المؤخر لما فيه من الإشارة إلى الإدبار

قوله والجهاد ماض إلخ فيه دليل على أن الجهاد لا يزال ما دام الإسلام والمسلمون إلى ظهور الدجال

وأخرج أبو داود وأبو يعلى مرفوعا وموقوفا من حديث أبي هريرة الجهاد ماض مع البر والفاجر ولا بأس بإسناده إلا أنه من رواية مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه

وأخرج أبو داود من حديث عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال

قوله لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل فيه دليل على أنه لا فرق في حصول فضيلة الجهاد بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل أو الجائر

وقد استدل المصنف بما ذكره في الباب على أن الجهاد فرض كفاية وقد تقدم الكلام على ذلك في

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٣١