تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسمي المقام في الثغر رباطا ومنه قوله تعالى وصابروا ورابطوا 002 انتهى

قوله أمن الفتان بفتح الفاء وتشديد التاء الفوقية وبعد الألف نون قال في القاموس الفتان اللص والشيطان كالفاتن والصانع والفتانان الدرهم والدينار ومنكر ونكير

قال في النهاية وبالفتح هو الشيطان لأنه يفتن الناس عن الدين انتهى

والمراد ها هنا الشيطان أو منكر ونكير

قوله حرس هو مصدر حرس والمراد هنا حراسة الجيش يتولاها واحد منهم فيكون له ذلك الأجر لما في ذلك من العناية بشأن المجاهدين والتعب في مصالح الدين ولذلك قال في الحديث الآخر عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله

قوله فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا إلخ هذا فرد من أفراد ما تصدق عليه الآية لأنها متضمنة للنهي لكل أحد عن كل ما يصدق عليه أنه من باب الإلقاء بالنفس إلى التهلكة والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فإذا كانت تلك الصورة التي قال الناس إنها من باب الإلقاء لما رأوا الرجل الذي حمل على العدو كما سلف من صور الإلقاء لغة أو شرعا فلا شك أنها داخلة تحت عموم الآية ولا يمنع من الدخول اعتراض أبي أيوب بالسبب الخاص وقد تقرر في الأصول رجحان قول من قال إن الاعتبار بعموم اللفظ ولا حرج في اندراج التهلكة باعتبار الدين وباعتبار الدنيا تحت قوله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة 591 ويكون ذلك من باب استعمال المشترك في جميع معانيه وهو أرجح الأقوال الستة المعروفة في الأصول في استعمال المشترك

وفي البخاري في التفسير ( ( ( تفسير ) ) ) أن التهلكة هي ترك النفقة في سبيل الله

وذكر صاحب الفتح هنالك أقوالا أخر فليراجع

وقد أخرج الحاكم من حديث أنس أن رجلا قال يا رسول الله أرأيت إن انغمست في المشركين فقاتلتهم حتى قتلت أإلى الجنة قال نعم فانغمس الرجل في صف المشركين فقاتل حتى قتل

وفي الصحيحين عن جابر قال قال رجل أين أنا يا رسول الله إن قتلت قال في الجنة فألقى تمرات كن بيده ثم قاتل حتى قتل

وروى بن إسحاق في المغازي عن عاصم بن عمر بن قتادة قال لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن الحرث يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده قال أن يراه غمس يده في القتال يقاتل حاسرا فنزع درعه ثم تقدم فقاتل حتى قتل

قوله جاهدوا المشركين إلخ فيه دليل على وجوب المجاهدة للكفار بالأموال والأيدي

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٢٩